السيد الخميني

260

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

حول التفصيل بين الوقت وخارجه وأبعد من الكلّ التفصيل بين الوقت وخارجه ؛ بحمل ما اشتملت على لزوم الإعادة على لزومها في الوقت ، وما قابلها على عدمه في خارجه ؛ بأن يقال : إنّ الأخبار المتعارضة مشتمل بعضها على لفظ « الإعادة » الظاهر في الإتيان في الوقت ، وبعضها على نفي الإعادة ، وبعد تعارض الطائفتين تُقدّم أخبار الإعادة للشهرة ونحوها ، ويبقى حكم خارج الوقت بلا دليل ، ومقتضى الأصل عدم القضاء ؛ لأنّه بأمر جديد . وفيه - مضافاً إلى أنّ الأمر بالإعادة وكذا نفي وجوبها ، ظاهرانِ في الإرشاد إلى البطلان وعدمه ، كما تقدّم ، وعليه فلا معنى للفرق بين الوقت وخارجه ؛ لأنّه بعد البطلان لا إشكال في لزوم قضائها ، ومضافاً إلى أنّ الإعادة ليست ظاهرة فيما ذُكر بل أعمّ ، ومقتضى إطلاق الأدلّة عدم الفرق بين الوقت وخارجه أنّ مقتضى إطلاق بعض الأخبار وظهور بعضٍ آخر ، لزوم القضاء خارج الوقت ، كذيل صحيحة محمّد بن مسلم : « وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم ، فضيّعتَ غسله ، وصلّيتَ فيه صلاة كثيرة ، فأعد ما صلّيت فيه » « 1 » ، فإنّ إعادة الصلوات الكثيرة لا محالة يكون بعضها أو أغلبها خارج الوقت ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الناسي وغيره ، لو لم نقل : إنّها مختصّة بالناسي ؛ لأنّ الخطاب متوجّه إلى محمّد بن مسلم ، الذي لا يصلّي في النجس عمداً ولا جهلًا بالحكم ، والجهل بالموضوع خارج عنه بالدليل ، فلا محالة يكون المورد مختصّاً

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 59 / 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 254 / 736 ، الاستبصار 1 : 175 / 609 ، وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 6 .